السيد علي البهبهاني
42
مقالات حول مباحث الألفاظ
وفيه ان الموجب للامتناع انما هو ما ذكرناه من أول الاستعمال الواحد إلى المتعدد المخالف للفرض فلا يتفاوت ح بين ان يكون اللفظ ملحوظا بنفسه أو لغيره واما مجرد كون اللفظ توطئة لمعناه فمع قطع النظر عما بيناه لا ينافي مع استعماله في معنى آخر [ الرابع عشر ] « ان المشتق حقيقة في » الرابع عشر زعم المتأخرون انه اتفق الأصوليون على أن المشتق حقيقة في الحال ومجاز في الاستقبال واختلفوا فيما إذا استعمل فيما انقضى عنه المبدا وان أكثر الامامية على أنه حقيقة وأكثر الأشاعرة على خلافه ثم افهم لما رأوا ان التفصيل في الحقيقة والمجاز بالنسبة إلى حال النطق مستبشع جدا لاستلزامه صيرورة نحو سيكون زيد قائما مجازا اتفاقا ونحو كان زيد قائما فقعد مختلفا فيه فسروا الحال بحال النسبة تارة وبحال التلبس أخرى مع تصريح بعضهم بان الظاهر من كلمات المتقدمين ان المراد به حال النطق والصواب ان بحث المتقدمين ليس عن وضع المشتق وكيفية استعماله وان الاتفاق والاختلاف انما هو في صدق الاطلاق وعدمه لا في الوضع والاستعمال توضيح الحال يتوقف على تقديم مقدمات الأولى ان المشتقات الاسمية المنطبقة على الذوات التي هي محل الكلام منبئة عن عناوين متحصلة من الحدث والنسبة الاتصافية الناقصة التقييدية الموجبة لصدقها على الذوات ولا يكون الزمان مأخوذا في مفاهيمها بالضرورة كما اتفق عليه أهل العربية وانما اشتهر بين متأخريهم